السبّابة
سبابة فى الفم ..
تقود الخطى ..
لبوابة ندم لا يستحى منها القلب ..
ولكنه شعور الندم
بعدم الاكتفاء مما أُتيحَ لنا
من لذائذ فى غفلة من يقظة العقل ..
2
سبابة تفقد صوابها ..
من دفء شفاه ..
لتوها بدأت تمارس طقوس هذيانها ..
3
سبابة تضغط على زناد العمر ..
تتهاوى الأيام ..
ويقف قلبي
على حافة الأمل معزيا ..
فى ذات اللحظة ..
شهوة ..
لعصافير تلتقط بقايا جسدي ..
لتبنى بعضا من أركان عشها ..
مزهوة ..
بشمس أشرقت ..
ونهد تمرد ..
فأنا ..
صرخة احتجاج ..
وشهقة وجع ..
سُكبت في رحم الزمن ..
بلذة الألم ..
4
ظل يعانق وهج نار تستعر ..
كلما أقتربت بأنفاسي اللاهثة ..
متحسسة شفاه الحطب المشتعل ..
بلهب يتأجج ..
كلما لاح فى الأفق ..
الحرف الذى يفسح المجال
لبوح الأنثى ..
بالمشاعر المسكوت عنها ..
وتمريرها عبر نص شعري ..
تتعانق فيه الكلمات ..
كما الحلم ..
أغمض عيني ..
أمارس جنون عشقي كيفما شاء له الاشتهاء ..
بهذا الخدر اللذيذ ..
أن يمارس هوس عقله على أعضائي ..
تارة يعانقني ..
وتارة أخرى تسيل دماء شبقية من شفتي ..
العقها ..
بأناملي التى تحتضن القلم ..
فى غفلة من عين الناقد ..
أشرع أبواب الروح ..
للنص الشعري الذي يعانقني ..
ويتركني آهة تتناثر على الورق ..
وتستمد من وجعها ..
نصا شعريا آخر ..
أكتب النص الذي يخافني ..
ويستحي مني ..
بنغازي
2000.5.10